السيد علاء الدين القزويني

98

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

حاول الدكتور السالوس أن يجد دليلا آخر لإثبات حديث وسنتي في قوله : « ونجد في بعض هذه المراجع العشرة الوصيّة بكتاب اللّه تعالى دون ذكر السنّة ، من ذلك ما جاء في سنن الدارمي . . . » « 1 » . فإذا كانت هذه المراجع العشرة توصي بكتاب اللّه وحده ، وليس فيها ذكر لحديث « وسنّتي » فكيف جعلها دليلا على الحديث مع أنّ الدارمي في سننه روى حديث : « وعترتي أهل بيتي » كما مرّ ذلك . وأمّا ما جاء في سنن النسائي كما يقول الدكتور السالوس : « وفي سنن النسائي رواية أخرى لهذا الحديث ، وقال السيوطي في شرحه : « أوصي بكتاب اللّه أي بدينه أو به وبنحوه ليشمل السنّة » « 2 » . فهو دليل لا يقبل التشكيك على أنّ الرواية من وضع الوضّاعين ، وأنّ الراوي لم يحسن الوضع ، لأنّ معنى الحديث ، أنّ النبي ( ص ) خلف في المسلمين كتاب اللّه وسنته ( ص ) مع أنّه لا قائل ، بأنّ السنّة قد خلفها رسول اللّه ( ص ) كما خلف الكتاب العزيز ، لأنّ السنّة لم تكن مدونة في عصره ( ص ) ولهذا وقع فيها الاختلاف والوضع ، وكثر الكذابون عليه ، فلو كانت السنّة قد خلفها الرسول ( ص ) وإنّها مقترنة بكتاب اللّه ، وأنّها لن تفارقه ، لما وقع فيها الاختلاف والوضع من الوضّاعين ، ولهذا أراد النبي ( ص )

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 10 . ( 2 ) السيوطي : الجامع الصغير - ح 1 - ص 373 .